الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٨٠الله؛ فلا شيء عليه. ومن قال: "عليه لعنة" ولم يقل: لعنة الله أو من الله؛ فلا شيء عليه، وكذلك عن محبوب.
مسألة: وعن رجل قبح وجهه أنه لا يفعل كذا وكذا، ثم عاد فلعن نفسه في موضع آخر على الفعل الذي قبح نفسه عليه، ثم عاد فلعن نفسه فقال في مجلس آخر غير المجلسين الأولين: عليه عهد الله إن فعل كذا وكذا الفعل الذي قبح وجهه فيه أو لعن نفسه، ثم فعل، كم يلزمه من الكفارة؟ فمعي أنه قد قيل: كفارة واحدة. وقيل: لكل معنى من هذه الألفاظ كفارة على الانفراد إذا حنث، وأما قوله: "عليه عهد الله إن فعل كذا وكذا"؛ فليس عليه في ذلك حنث، إلا أن يريد بذلك اليمين، إلا أن يقول: "عليه عهد الله لا يفعل كذا وكذا"؛ فإذا فعل حنث.
مسألة: ومن جواب أبي علي إلى أبي عبد الله: وعمن قال: "هو من المشركين" (خ: المتكبرين) إن كلم فلانا، "وهو من الجبارين إن مشى مع فلان"؛ فإني أخاف عليه التغليظ، وفي قوله: "هو منافق" أو "مراء" أو "مخادع أو "ضآل" أو "مضل" أو "ظالم" أو "خاسر" أو "ناكث" أو "شاك" أو "جائر" أو "جبار" أو "متكبر" أو "هو من الفاسقين" أو "من المسرفين" /406/ أو "عاتٍ"، وكل شيء من هذا الذي ذكرت؛ فهو عندنا من أسماء الكفر فيه، ومن حلف فيما يستوجب فيه الكفر ثم حنث؛ فهو عندنا مغلظ، وإن جمع ذلك كله في شيء واحد؛ فهو يمين واحد.