الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٨١مسألة: وسألته عمن تلزمه الكفارة التغليظ، من حلف باللعنة(1) أو بعهد، أو حلف بالله كاذبا متعمدا، أو من لزمته كفارة مغلظ، أهو مخير في الطعم وعتق رقبة؟ قال: نعم.
مسألة من جواب أبي إبراهيم إلى الحواري بن عثمان ?: ومن قبح وجه نفسه أو لعن، ثم حنث؛ فأما موسى وأبو عبد الله فقالا بالتغليظ.
وحدثني أبو علي عن أبي معاوية ? فيمن يقول: "أحرقه الله النار"، فتجزي كفارتها كفارة يمين مرسلة. ورأينا في حفظ بشير بن محمد بن أبي معاوية أو فضل أنه قال: كل كفارة تلزم العبد ليسها في الكتاب؛ فلا يهلك من ترك كفارتها، والله أعلم.
مسألة: قال أبو علي (خ: قال بشير): سألت الفضل بن الحواري وعزان بن الصقر عن الكفارات التي يكفر بها من تركها فقالا: أحسب من ترك كفارة اليمين التي في كتاب الله كفر، قال: وكان مذهبهما أن من ترك الكفارات التي تجب في الاعتكاف. ومن قال: "هو من الكافرين" أو "من /407/ المشركين وعليه غضب الله" وأشباه هذا؛ فإنه يكفر من قوله هذا كفارة مثل هذا إذا حنث، ورأيت مذهبه أن من ترك مثل كفارة الصيد في كتاب الله والقتل كفر.
مسألة: فيمن حلف بعهد الله أنه يختلف في الكفارة؛ فقول: مغلظ. وقول: مرسل، الحجة في ذلك قول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة:89]، وكان ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم، وكان ذلك كفارة
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بالعنة.