قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٨٢

لجميع الأيمان؛ لأنه لم تخص يمينا دون يمين، فمن ادعى التخصيص كان عليه إقامة الدليل، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل يقول: "عليه خزي الله" أو "لعنة الله" أو "غضب الله" أو "عذاب الله إن فعل كذا"، ثم حنث؛ فعليه كفارة يمين، ومن الناس من رأى عليه في قوله "غضب الله" يمينا مغلظا، كأنه أشد عنده.

ومن غيره: قال أبو سعيد: كفارة اليمين أحب إلي.

وعن رجل يقول: "هو زان" أو "هو يأكل الميتة" أو "هو يشرب الخمر"، ثم حنث؛ فلم يحفظ ابن غيلان في ذلك شيئا ولا نحن، غير أنا نحب له أن يكفر يمينا، إلا أن يكون نوى أنه يأكل الميتة في اضطرار؛ فلا بأس عليه.

وقال عبد الله بن روح برأيه، ولا شيء عليه /408/ في ذلك، ويستغفر ربه.

وقال أبو سعيد: أما قوله: "هو زان"؛ فلا يخرج عندي في حال من اليمين، وعليه كفارة يمين، وأما قوله: "هو يأكل الميتة ويشرب الخمر"؛ فلا يبين عليه يمين ولا حنث، إلا أن يقول: إنه يحل له أكل الميتة أو شرب الخمر، فإن قال ذلك؛ كان عندي عليه يمين، إلا أن ينوي في الميتة أنه يحل له في حال الاضطرار، وإن احتاط بيمين على حال، فما أشبه ذلك أن يكون ثابتا عليه في قول أصحابنا.

مسألة: ومن لعن نفسه وقبح وجهه ولم يذكر الله أنه لا يفعل كذا وكذا، ثم فعل؛ فلا شيء عليه.

مسألة: ومما يوجد أنه عن أبي محمد الفضل بن الحواري فيما قيل: واختلفوا في كفارة من قال: "عليه لعنة الله أو غضب الله أو خزي الله"، أو قال: "هو من الكافرين أو الظالمين أو الفاسقين" أو "أدخله الله النار" أو "هو يهودي أو نصراني" أو "يصلي للمشرق" أو "قبح الله وجهه وكلما أوجب الله النار"؛

١٤٬٦٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.