الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٨٥مسألة عن أبي نبهان: وفي رجل قال: "إن فعلت الشيء الفلاني أكون حمارا ملكا"، وأراد أن يفعل، كيف الحيلة، وإذا فعل ما يلزمه؟ قال: إن كان مرادك فيه، هل يخرج بمعنى اليمين، فتلزمه الكفارة بالحنث، فعندي أنه ليس يمين، والله أعلم.
وفي قول الشيخ صالح بن سعيد الزاملي يدل على هذا، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه هلال بن عبد الله بن مسعود العدوي: وما تقول سيدي في رجل عاهد أناسا عهد الله، وحرمة القرآن أنه لا يسير عنهم إلا مخبرنهم بمسيره، ثم سار عنهم ولم يخبرهم بنفسه، إلا أنه بلغهم الخبر بمسيره، ماذا يلزمه؟
الجواب: فهذا حلف منه، وإن كان ذلك المسير في أمر صلاحه؛ فلا بأس عليه، إلا أني أخاف عليه الكفارة على ذلك، والكفارة مغلظة، والله أعلم.
قال غيره: وأما الشيخ أبو سعيد: لعله يكون مرسلة، /412/ والله أعلم.
قال غيره: أرجو أن هذا من قول الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.
قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: ما عندي في لزوم الكفارة على هذا له شيء بعينه أحفظه، وعلى ما في نفسي وأراه فيه بغيره من قول المسلمين، فإذا لم ينو بعهده لهم اليمين؛ فلا أقول فيه بالكفارة، وبخاصة إذا لم يقل في عهده لهم: عليه عهد الله، وأما هو فقد أخلف إذا سار عنهم ولم يخبرهم بنفسه، ولا برسول من عبده مبلغ لهم بمسيره، وإن بلغهم الخبر من غيره على غيره ما ذكرنا فلا يجزيه، وعلى هذا فإن كان له عذر، وإلا فعليه التوبة، ولو أنه قال في هذا: عليه عهد الله ونوى به اليمين؛ لكان عليه بالحنث كفارة يمين مغلظة. وقيل: مرسلة. وأحرمة القرآن عظيمة، ولكني لا