قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٨٦

أقول: إن عليه فيها شيئا؛ لأني لا أراها كالقرآن في هذا المعنى، فيكون عليه في الحنث كمن حلف به على قول من يجعله يمينا، والله أعلم بالصواب.

مسألة: الصبحي وفيمن يقول: يكون حمارا أو أسود وجه أو مخنثا(1) إن لم يفعل كذا وكذا، ثم حنث، أيلزمه شيء في /413/ مثل هذا أم لا؟ قال: إن هذا عندي ليس بيمين، إلا قوله مخنثا(2)، فإن كان يعني بها من الجنس الذي يفعلون القبائح من اللواطة؛ فأخاف أن يلزمه في هذا يمين؛ لأن أهل هذه الملّة(3) من أهل النار إن لم يتوبوا ويرجعوا، والله أعلم.

قال غيره: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: ومن حلف بعهد الله وميثاقه في معصية، أتجزيه كفارتها صوم ثلاثة أيام أو عشر، وهذا رجل من ضعفاء المسلمين؛ نحب له الرخصة، فلا يخرج هذا من الاختلاف ويجزيه على قول، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل في هذا: إن كفارته مغلظة. وقيل: مرسلة، إلا أن القول الأول أكثر ما في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يقول: سود وجه من يفعل كذا وكذا وفعل، ما يلزمه ولم يذكر وجهه ولا ذكر الله، أيكون مغلظا أو مرسلا، أو سواد الوجه واللعن والخزي؛ أكثر القول مغلظا أو مرسلا فهي مغلظة. وقيل: مرسلة. وقيل: الأيمان كلها مرسلة إلا العهد فهي مغلظة. وقيل: كلما كان عليه حد في الدنيا

(1) في النسختين: محنثا.

(2) في النسختين: محنثا.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: المسألة.

١٤٬٦٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.