الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٨٧ووعيد في الآخرة أو إقطاع(1) مال مسلم بغير حق، فكل ذلك مغلظة، والله أعلم.
قال غيره: نعم، هو كما قاله في سواد الوجه واللعن والخزي من الاختلاف في كفارته، كل منها /414/ أن لو أوجبه من الله على نفسه في يمينه على شيء، أو فعله، أو ترك فحنث من بعده بزمان أو في حينه، لرأي من قال فيه بالمغلظة، ورأي من يقول بالمرسلة، وأما هذا على ظاهر ما في سؤاله، فكأنه لم يوجبه من الله بوجهه في حاله، فإن كان قد أضمره في باطنه، فاعتقد معنى في قلبه؛ جاز لأن يختلف في لزومه له، وإن لم يبده قولا فهو في حكم النيات، على ما أراه في إضماره، مع عدم كون إظهاره، وإن أتى في لفظه على جميع من يفعله جملة، فلم يكن له من عمومه مخرج؛ فإنه قد أبهم في الوجه من يسوده، فلم يذكره ولا دل عليه من هو، فإن نواه من الله فله حكم النية بما فيه من الرأي، وإلا فلا شيء له ضمّ من الفعل أوله ما قيل آخره، أو فتحهما مع الحذف لفاعله لحنا، فهو كذلك في العدل؛ لعدم ما يدل عليه لفظا أو معنى في مقدمه أو قرينه أو لاحقه أنه الله، أو من أراده به من خلقه، أو يكون في إرساله لغير مراد، فيلحق في حكمه ما يكون من هذيان، والقول في العهد على هذا يكون إن أطلقه في زمان، وإن قيده بالله فأظهره؛ جاز لأن يختلف في كفارته أنها مغلظة أو مرسلة، وإن لم يذكره باسمه فأضمره؛ فالرجوع فيه إلى ما له في النية أو /415/ عليه، وما كان من حلفه على اقتطاع مال امرئ مسلم ظلما له فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: قطاع.