الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٩١قول آخر: ثلاثة أيام. وقيل بكفارة يمين مرسل. وقيل: لا كفارة عليه، إلا أن يريد به اليمين فيلزمه إن فعل فحنث، وإلا فلا موضع لشيء من هذا على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم العلامة جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن قال: "سود الله وجهه إن فعل كذا"، ثم فعله فحنث؛ فكفارته مغلظة. وقيل: مرسلة، وفي /419/ قول آخر: صيام ثلاثة أيام، وإن لم يذكر الله صام يوما. وقيل: لا شيء عليه، وما جاز في اللعنة من رأي فعسى في هذا أن يجوز؛ لأنهما بمعنى في ذلك.
قلت له: ما في اللعنة من قول لأهل الرأي في كفارتها؟ قال: قد مضى من القول على أعداد ما بها من الأراء، على أثر ما قاله الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد في حكمها؛ فهي ثمانية ولا أدري ما زاد، وليس في شيء منها ما يدل على بعده من السداد، وكفى به عن إعادتها هنا.
قلت له: فإن قال(1): "قبح الله وجهه إن فعله"، ما يلزمه؟ قال: ففي بعض القول: كفارة يمين مرسلة. وقيل: مغلظة. وفي قول آخر: إن أراد به اليمين لزمه، وإلا فلا شيء عليه، إلا أن يتوب إلى الله من ذلك.
قلت له: فهذا مثل اللعن في القول عليه، ذكر الله أو لم يذكره فيه؟ قال: نعم، قد قيل بهذا فيهما، وعندي أنهما كذلك، فالقول فيهما سواء، لا فرق بينهما في ذلك.
(1) زيادة من ق.