الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٩٢قلت له: فإن قال: "إن عليه من ربه ألف لعنة" أو "قبح الله وجهه مائة قبحة إن فعله"، ما يلزمه في حنثه؟ قال: قد قيل: إن عليه في كل لعنة أو قبحة كفارة. وفي قول آخر: إنها تجزيه عن الجميع كفارة واحدة، إلا أن تكون له نية في /420/ ذلك.
قلت له: فإن قال في يمينه: "إن عليه عهدا من الله أن لا يفعله"؟ قال: فالاختلاف في كفارتها أنها مغلظة أو مرسلة.
قلت له: فإن قال: "إن عليه غضب من الله إن فعله"؟ قال: فهو على هذا من الرأي في كفارته؛ لأنه مثل اللعن في ذلك.
قلت له: فإن قال فيه: "سود الله وجهه ولعنه، فأخزاه وغضب عليه فأدخله النار إن فعله في يمين واحدة"؟ قال: فليس لها إلا كفارة واحدة. وفي قول آخر: إن لكل شيء منها كفارة.
قلت له: فإن قال كل واحد من هذا في مقام على حدة، إلا أنها في شيء واحد إن فعله؟ قال: فهي لمعنى واحد إلا أنها مختلفة الألفاظ والمقاعد؛ فلكل واحد كفارة. وعلى قول آخر فيجوز لأن يجزي فيها كفارة واحدة؛ لأنها بمعنى واحد في شيء واحد لا في غيره، وإن اختلف ألفاظها، وما كان ذلك في مقعد أو في مجالس شتى؛ جاز لاتحادها(1) معنى في الشيء أن يختلف في كفارته أنها واحدة، أو على أعدادها.
قلت له: فإن قال: "إنه يهودي أو نصراني أو ممن تعبد الأوثان أو الشمس أو القمر أو النجوم أو النيران، [أو] أنه دهري أو صابئ /421/ في نحو هذا إن
(1) ق: لاتخاذها.