قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٩٥

يختلف في جوازه له في حياته؛ لأنه ليس بأشد من الفرض، /424/ ولا أوجب على حال. وعلى قول من أجازه، فيجوز له أن يتجر من يؤديها عنه في عام واحد. وقيل: في كل سنة حجة، لا ما زاد على ذلك.

قلت له: فإن قال: "إن عليه المشي في حجه"؟ قال: فإن مشى فيه فقد بر في يمينه؛ لأنه قد أتى بما أوجبه على نفسه مع القدرة عليه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فخروجه لأداء ما عليه من أين يكون؟ قال: ففي بعض القول: من مضرة. وقيل: من حيث(1) كان اليمين في حنثه. وفي قول آخر: من حيث كون حنثه في يمينه. وقيل: من الميقات؛ لأنه من موضع لإحرام بالحج. وقيل: من حيث(2) مشى إليه أجزاه، إلا أن يكون له نية في ذلك.

قلت له: فإن عجز عن المشي، ما الذي يعمل في أداء ما عليه من هذا؟ قال: قد قيل: إن له أن يحج راكبا في عامين، عن كل حجة مرتين؛ لأن ليمينه حجة وللمشي أخرى، وإن حمل معه من يحج عن نفسه جاز له.

قلت له: فإن لم يقدر على الحج أبدا؟ قال: فهذا موضع الاختلاف في الكفارة أنها مرسلة أو مغلظة، مع ما يكون في كل حجة من كفارة /425/ أو كفارتين، لما به يؤمر من تأديتها راكبا في مرتين، وتجزيه واحدة عن الجميع، أو أنه لا كفارة عليه، على حسب ما مضى من القول في هذا ما فيه من رأي.

(1) في النسختين: حنث.

(2) في النسختين: حنث.

١٤٬٦٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.