قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٩٧

وارثه إنفاذ ما صح من هذا وأمثاله(1) أم لا؟ قال: فعسى أن يجوز على هذا الحال لأن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته من بعده في المال، إن أشبه الفرض في هذا، وكأنه لا يبعد فيما عندي من ذلك.

قلت له: فإن تركه ما قد لزمه في هذا من الحج قادرا، ولم يوص به من بعده في ماله ذاكرا، أيكون هالكا أم سالما؟ قال: الله أعلم بسلامته وهلاكه إن تركه على هذا من عمده ولم يوص به، فيكون من بعده في أملاكه، فأما في عامة القول فيه فهو عليه، غير أني لا أجده في الإجماع على حكمه، فأعده على حال من ظلمه، وفي القياس له بغيره ما يدل على أنه يشبه معنى ما فيه الرأي إن صح، وما جاز لأن يختلف /427/ في لزومه لم يجز أن يحكم بهلاك من أحد في يومه، بأحد ما فيه، ما لم يدن برأي أو يخالف إلى ما ليس له أن يعمل به، إلا وأن في قول الشيخ أبي عبد الله محمد بن روح ? أن من حبه لمن قدر أن يوفي به، من غير أن يوجبه عليه، على معنى ما قاله في هذا، فاعرفه.

قلت له: فهل من قول لأحد من المسلمين أن ما زاد في هذا على الحجة من عشر أو عشرين أو أقل أو أكثر، جاز لأن يرد إلى واحدة أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا، إلا أنه في قلة بالإضافة إلى ما خالفه في ذلك.

قلت له: فإن قال: "إن عليه المشي إلى بيت الله الحرام"، أيلزمه على هذا أن يحج أم لا؟ قال: نعم، في بعض قول المسلمين. وقيل فيه: إنه إذا مشى إليه فقد بر ولا حج عليه، إلا أن يكون له نية في ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أمثال.

١٤٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.