قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٠٠

قلت له: فإن قال من بعد أن أصبح: إن عليه أن يصوم هذا اليوم الذي هو /430/ فيه؟ قال: لا أرى في هذا من قوله إلا أنه ليس بشيء؛ لأن الصوم لا يصح ثبوته إلا بنية يقدمها من الليل، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن قال في حلفه: إن عليه إن فعله أن يصلي ألف ركعة؟ قال: فعسى أن يخرج في هذا معنى ما في الصوم من رأي، إن صح ما أراه في ذلك.

قلت له: فإن قال: إن عليه صلاة؟ قال: فهي له من بعد حنثه لازمة، على رأي من يوجبها عليه، فإن وجدها كم ركعة أو نواها، وإلا فأربع أو ثلاث في الاحتياط، أو ركعتان أو ركعة أقل ما يجزيه في ذلك.

قلت له: فإن قال: إن عليه أن يصلي الفريضة، أو يصوم شهر رمضان؟ قال: فهذا في موضع لزومه ونزول بلية العمل به مما عليه، وإن لم يوجبه في حين على نفسه بدا في يمين، فهو كما قال: الصدقة في كل منهما أنه عليه، ولا شك فلا كفارة فيه؛ لأنه لا حنث في مثله، وإن أوجبه على نفسه في يومه، فإن لم يوجب على حال إلا ما أوجبه الله عليه حال لزومه، فأنّى يصح أن يجازى في ذلك.

قلت له: فإن قال: "إن عليه صلوات في يمينه إن فعله"، فكم صلاة تلزمه في حنثه؟ /431/ قال: فهي من الثلاث إلى العشر، نحو ما جاء في الصوم من أيام في قول أهل الذكر، مع ما به من الاحتياط بأكثر والاجتزاء بأقلها، إلا أن تكون له نية في عددها، أو تكون مراده به المكتوبات لا غيرها، فعسى أن يجوز لأن يختلف في أنه له نية أو لا على هذا، وإلا فهو كذلك إن صح ما فيه أرى.

١٤٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.