الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٤٠٢قلت له: فإن قال بربع ماله أو ثلثه أو أقل أو أكثر، ماذا عليه إن فعل فحنث على هذا في يمينه؟ قال: فهو عليه كما أوجبه في ماله، إلا ما زاد على ثلثه فإنه يرد إلى عشره. وفي قول آخر: إن عليه عشر ما قد تصدق لا غير ذلك.
قلت له: فإن قال فيه: "إنه لليهود أو النصارى أو من يكون من المشركين"؟ قال: فهو لمن سماه من هؤلاء، إلا أن يأتي بجمع الكل من الأسماء، فيجوز لأن يكون في الحكم لمن دخل في الاسم.
قلت له: فإن جعله لأحد بعينه من الفقراء؟ قال: فهو له دون /433/ غيره، ولورثته من بعده في بعض القول. وقيل فيه: إنه للفقراء. وفي قول آخر: ليس عليه إلا كفارة يمين. وقيل: لا شيء عليه.
قلت له: فإن قال فيه: "إنه للجن أو للشياطين"؟ قال: فهو للفقراء والمساكين على قول. وقيل: لا شيء عليه في قوله: "للشياطين". وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون فيما للجن كذلك، ولعله لا يبعد من أن تلزمه كفارة يمين على رأي في ذلك.
قلت له: فإن لم يسمه لأحد؟ قال: قد قيل: إن الصدقة معروف أهلها فهي لهم. وقيل فيه بكفارة يمين. وقيل: لا شيء عليه.
قلت له: فإن جعله للأغنياء؟ قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يكون للفقراء. وقيل: لا شيء عليه. وعلى قول آخر فيجوز لأن تكون فيه كفارة يمين لا غيرها في ذلك.
قلت له: فإن قال في حلفه بشيء من ماله سماه، فجعله في يمينه صدقة إن فعله، ماذا عليه؟ قال: فهو الذي يخرجه، ما لم يرد على ثلث ماله، فيرجع به إلى