قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٠٣

عشر ما يكون له من مال. وقيل: إلى عشر ما للشيء من قيمة، وما أمكن فيه لتحري(1)، فأخرج عشره جاز.

قلت له: فإخراجه لما صار من هذا في ماله، على وجه يكون في حاله الذي لزمه أن يخرجه فيه؟ قال: قد قيل: إنه/434/ يقوّمه من العدول اثنان. وفي قول آخر: إنه يجزي فيه واحد. وقيل: إن قوّمه هو بعدل من القيمة كما يكون له من قيمة متوسطه. وفي قول آخر: رخيصة، جاز له فإذا عرفه أخرجه من القيمة، وإن دفع به من مال نفسه؛ فليس عليه أكثر من ذلك.

قلت له: فإن كان عليه دين من قبل أن يحنث، فهل يرفع له من ماله، فيخرج ذلك مما بقي فيه؟ قال: نعم، قد قيل: إنه يرفع له. وفي قول آخر: لا يرفع له. وقيل: يرفع عاجل دينه دون آجله، إن كان مراده أن يقضيه في حينه.

قلت له: في أي يوم يكون تقويمه عليه؟ قال: يوم حلفه. وفي قول آخر: يوم حنثه في يمينه. وقيل بالأوفر منهما، فإن لم يدر في الحنث متى كان وقع به في كونه، فيوم إخراج ما فيه، على رأي من قال به في ذلك.

قلت له: فأي شيء من ماله يدخل فيه؟ قال: قد قيل: إنه يقوم عليه بكماله، إلا ثيابه التي يلبسها فإنها مما قد استثنى له من جملة ماله. وفي قول آخر: إلا ثيابه التي عليه.

قلت له: فإن كان في المال غلة(2)؟ قال: فهي في قول أهل العدل /435/ تبع لأصلها، إلا ما كان مدركا يوم الحنث؛ فإنه لابد وأن يخرج عن الأصل إلى

(1) هكذا في النسختين.

(2) ق: علة.

١٤٬٦٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.