الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٤٠٤ما له من قيمة.
قلت له: وما أتلفه من الغلة بعد حنثه، إلا أنه قبل القيمة؟ قال: فعسى أن تكون عليه، إن صح ما فيه أرى، إلا أنه لا يتعرى من الاختلاف؛ لرأي من يقول في الغلة: إنها تقوم عليه مع الأصل، إلا ما أنفق منها قبل القيمة، فإنه لا شيء فيهن. وقيل: إنه عليه.
قلت له: وما أتلفه من قبل أن يحنث في يمينه؟ قال: فعسى في هذا أن لا يكون عليه، أوليس كذلك، وفي الأثر أنه لا شيء فيه، إلا أن ما به من غلة(1) يوم حلفه لا يتعرى من أن يدخل عليه ما بالرأي من غلة تجيز فيه ما به من الاختلاف في تقويمه عليه لرأي(2) من يقول به يوم يحلف، ورأي من يقول: يوم حنثه في اليمين، فإن في هذا ما يدل على أنه لا شيء فيه، وما قبله بدل على أنه عليه.
قلت له: وما أغله من بعد حلفه، فأتلفه قبل حنثه؟ قال: فعسى أن يكون في الخارج عن القولين؛ لعدم دخول أحدهما عليه، فأنى يصح أن يلزمه فيه مع خروجه عنهما، إني لا أحفظه أثرا ولا أعرفه نظرا، ولعلي أن أطالع في هذا من بعد حين.
قلت له: فإن استغل من ماله بعد حنثه غلة، /436/ ولما يخرج ما فيه، واشترى بها مالا؟ قال: فهو تبع لأصله، يقوم عليه، فيخرج ما فيه ولابد من ذلك.