قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٠٥

قلت له: وما استفاده من ماله بعد حنثه لا مما حلف يومئذ به، أيدخل فيه؟ قال: لا؛ لقولهم: إنه لا شيء عليه في ذلك.

قلت له: فإن كان في يوم حلفه لا مال له، فحنثه في هذا وله مال، يلزمه فيه الصدقة أم لا؟ قال: نعم، فهي على هذا فيه، وإن كان يوم حلفه له مال ويوم حنثه لا مال له؛ فلا شيء عليه، ولعل هذا وذاك مما يجوز لأن يختلف في كل منهما، فإن في الأثر ما يدل على ذلك.

قلت له: فإن كان له مال، فأتلفه بعد حنثه من قبل أن يخرج ما فيه؟ قال: فهو دين عليه، يؤديه متى قدر في حياته، فإن بقي في عجزه حتى حضره الموت أوصى به، لعسى أن يقضى عنه بعد وفاته.

قلت له: فإن تلف ما في يديه من قبل إخراجه لما فيه؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه.

قلت له: فإن أخرج من يده جميع ما له من مال من قبل أن يحنث في يمينه، ثم رجع إليه بعد حنثه في حال، ما يلزمه فيه؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه؛ لأن هذا من حلفه، إنما كان في يومه على ما يكون من فعل نفسه، لا على ما يكون من الغير في لزومه، إلا أنه لابد وأن يلحقه معنى قول من يذهب في تقويمه عليه يوم يحلف، فيلزمه /437/ على قياده ما فيه، رجع إليه أو لا فهو كذلك.

قلت له: وما لزمه من هذا في ماله فلم يؤده، أيجبر على إخراجه أم لا؟ قال: فهذا لا مما يجبر عليه، ولكنه مما به يؤمر لا غير ذلك.

قلت له: ولو كان لأحد من البشر على رأي من أجازه له؟ قال: هكذا فيه معي من قول أهل البصر، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

١٤٬٦٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.