قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٠٧

قلت له: فإن كررها في حلفه بها لأحد من هؤلاء في أيمان متفقة لفظا ومعنى؟ قال: فليس هي في كفارتها من بعد أن يحنث في يمينه إلا صدقة واحدة، في قول من له نهى.

قلت له: فإن هو حلف بها مرة بعد أخرى في أشياء شتى؟ قال: فهذا موضع ما يلزمه أن يخرجها، من بعد أن يحنث في كل يمين حنثها في حين، كما عليه في كل مرة عشر ما يبقى مما يتقدمها في حنثه. وعلى قول آخر فيجوز أن لا يكون عليه في موضع الحنث في الجميع إلا صدقة واحدة؛ لاتفاقها في الكفارة.

قلت له: فإن كرر بها اليمين على فعله لذلك الشيء مرة بعد مرة، ونوى في نفسه أن عليه في كل مرة صدقة أخرى، ما يلزمه مع حنثه؟ قال: فهي في بعض الآثار عدد ما يكون من التكرار، /439/ وإن فني على هذا الحال ما في يده من المال. وعلى قول آخر فيجوز لأن لا يلزمه لاتفاقهما إلا كفارة واحدة.

قلت له: فإن كان في يمين واحدة، إلا أنه قال فيها بصدقة ماله عشر مرار، أيلزمه كذلك في قول أحد من الأخيار أم لا؟ قال: نعم، إلا أن هذا مما يجوز لأن يختلف في جواز الاجتزاء فيه بالكفارة الواحدة؛ لأنها متفقة، فهي مثل الأولى في ذلك.

قلت له: وما كان من أيمان مختلفة على فعل شيء واحد، إلا أن كفارتها متفقة، أتجزي عنها كفارة واحدة أم لا؟ قال: فهي على عددها في بعض القول. وقيل بالواحدة عن الجميع؛ لاتفاقها في ذلك.

قلت له: وما كان من يمين في حال بالصدقة على الفقراء والمساكين، متفق في موضع الحنث على ثبوتها في المال، أم يجوز لأن يحلقها الرأي من المسلمين؟ عرفني بها. قال: لا أعلم أن أحدا من أهل العدل يقول إلا أنها في موضع جوازها

١٤٬٦٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.