الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٤٠٨ثابتة(1) في الأصل، فأما أن يكون بإجماع على ثبوتها، فيمنع من أن يخالف إلى غيره في حين برأي أو بدين، فلا أعرفه من قولهم فيه، ولعله مما يحتمل النظر فيجوز عليه؛ لأنه موضع رأي، فسل وما أحسن ما قاله بعض قومنا في هذا من رده إلى الكفارة يمين مرسل، /440/ فاعرفه.
قلت له: فإن حلف بربع ماله أو بثلثه بمسجد سماه إن فعل ذلك، ثم فعله؟ قال: فهذا مما يختلف في ثبوته، ويعجبني أن يكون عليه من بعد أن يحنث في ذلك.
قلت له: فإن قال: للمسجد مرسلا في قوله؟ قال: فهو على رأي من يوجبه لجامع بلده. وعلى قول آخر: لمسجد محلّته. وعلى قول آخر: لأي مسجد من بلده. وفي قول رابع: لا شيء عليه.
قلت له: فإن قال: لمسجد؟ قال: فهذا موضع العموم؛ لما به من نكرة، إلا أن ينويه لمعلوم، وإلا فأي مسجد رفع إليه جاز؛ لأنه من جملة ما قد دخل فيه. وعلى قول آخر: فلا شيء عليه في ماله.
قلت له: وإن قال: "والله إن فعلت كذا فعلي للمسجد الفلاني كذا"، فحنث في يمينه، ما يلزمه؟ قال: قد قيل: إن عليه ما قد أوجبه على نفسه من هذا لا غيره. وفي قول آخر: إنه يلزمه معه أن يكفر ليمينه. وقيل: ليس عليه إلا كفارة يمين في ذلك.
قلت له: فإن قال: "والله إن علي له كذا إن فعلت كذا"؟ قال: فهذا كأنه في ظاهر معنى في الإقرار، وما أعقبه على أثره من الشرط فعسى أن يجوز لأن
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ثانية.