قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٤١٣

مسألة: ومن غيره: وقيل: إن العبد لا يهلك بترك الكفارات، إلا كفارة القتل وكفارة الصيد وكفارة اليمين المرسل.

وفي موضع: وما يجب في الاعتكاف وأشباه ذلك. وقول: لا يهلك إذا أدان بأدائهن، ومات على نية الأداء، ويرجى له الله في ذلك إذا /445/ مات على توبة وإخلاص، وعزيمة على أداء ما يلزمه من حقوق الله وحقوق عباده. وقيل: إن أعرابيا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: ما تقول إن ضربت بسيفي هذا في سبيل الله، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لك الجنة»، قيل: فانصرف الأعرابي، ثم نزل جبرائيل - عليه السلام - فقال: يا رسول الله إلا الدّين، قيل فأرسل - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي فقال له: «إلا الدين»(1)، يريد أن جميع الحقوق التي لله تغفر له إلا حقوق العباد إذا تاب ولم يؤدها؛ فلا تنحط عنه.

قال المؤلف: وقد أتينا بابا شافيا كافيا في الكفارات في جزء النذور، فمن أراد فليطلبه منه، والله الهادي، وبه التوفيق.

مسألة: ابن عبيدان: أما التي حلفت بالله العظيم وحنثت؛ فعليها كفارة يمين مرسل، ولو قالت: عنها صيام شهرين، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس النزوي: فيمن حلف وقال: "بالله العظيم عنها صيام شهرين" أو أكثر، أو قال: كفارتها صيام شهرين أو أكثر وحنث في يمينه، أتجزيه كفارة يمين مرسلة، أم عليه صيام شهرين، أو ما قاله من الصيام أم لا؟

(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الجهاد، رقم: 457، ومسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1885، والنسائي، كتاب الجهاد، رقم: 3158.

١٤٬٦٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.