قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٤١٥

الجواب: إذا سلم المعاهد /447/ الأمر (خ: الأمر) إلى ما عاهد عليه صاحبه فيه، وطابت نفس صاحبه من ذلك لم يلزمه شيء؛ لأنه أوفى بما عاهد عليه، والله أعلم.

مسألة من تفسير القرآن العظيم: قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة:89]، أي: أقصده؛ لأن منهم من يسرف في إطعام أهله، ومنهم من يقتر، وهو عند أبي حنيفة نصف صاع من بر، أو صاع من غيره لكل مسكين، أو يغديهم ويعشيهم، وهو مذهب الزيدية من الشيع. وعند الشافعي ربع صاع من كل جنس تمليكا لا إباحة، ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ الكسوة: ثوب يغطي العورة، وعن ابن عمر: إزار وقميص، أو رداء أو كساء. وعن مجاهد: ثوب جامع. وعن الحسن: ثوبان أبيضان. ومذهب: إن الكسوة ما يستر جميع البدن أو أكثره، إما ثوب ساتر أو قميص أو كساء، ولا تجزي عمامة وحدها(1)، ولا سراويل وحده. ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، أي: إعتاقها، وشرط الشافعي الأيمان قياسا على كفارة القتل. وأما أبو حنيفة وصاحبه فقد جوزوا تحرير الرقبة الكفارة، في كل كفارة سوى القتل.

ومذهب الزيدية: إن الأيمان ليس بشرط؛ لأن الآية لم تفصل، ومعنى "أو" التخيير، وإيجاب إحدى الكفارات على الإطلاق يأتيها أحد(2) المكفر فقد أصاب، فمن لم يجد إحدى هذه الأشياء [لفقر أو](3) نحوه؛ فصيام ثلاثة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وجدها.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أخذ.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لفقراء و.

١٤٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.