قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٤١٧

إلا أنه إذا ابتدأ بالصوم فلا يفطر حتى يطعم، فإن فعل بطل صومه. وقيل: إذا أصبح مفطرا على نية الإطعام من الليل؛ فلا بأس ويطعم متى شاء؛ فإنه دين عليه. وقيل فيها: إنها مثل اليمين المرسلة، إلا في الظهار فإنها على ما حكم به الله تعالى فيه، ولا تخيير له فيما بين ذلك.

قلت له: وكفارة الصلاة؟ قال: فهي إطعام ستين مسكينا، أو عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، مخير في ذلك.

قلت: وكفارة شهر رمضان؟ قال: ففي قول المسلمين: إنها مثل كفارة التغليظ (خ: الصلاة) في التخيير بين العتق والصوم والإطعام. وعلى قول من يذهب في الصوم إلى أنه عن البدل والكفارة، فيخرج على قياده أنه لا تخيير له فيها؛ لأنه جعلهما صوما واحدا، فلم يميز أحدهما من الآخر، فدل بالمعنى على أنه لا خيار في ذلك.

مسألة: ومنه: وسئل عن كفارة اليمين ما هي؟ قال: فكفارة اليمين المرسلة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، مخيّر في ذلك، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وقيل: إن هذا على الخصوص في كفارة من حرم زوجته على نفسه، وما بقي من /450/ الأيمان المرسلة؛ فكفارتها إطعام عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

وفي قول زياد عن أبيه عن سليمان بن عثمان فيمن يحرم امرأته على نفسه: إنه يعتق رقبة، فإن لم يجد كسا عشرة مساكين، فإن لم يجد أطعمهم، وإن لم يجد من هذا شيئا صام ثلاثة أيام.

وفي قول موسى وهاشم ومسبح: يعتق أو يكسو أو يطعم، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وكفارة اليمين المغلظة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو

١٤٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.