قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٥

قلت: لِم لا تصح، وقد ذبح؟ قال: لأن السنة جاءت بخلاف ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قلت: وكيف السنة في ذلك؟ قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الذكاة في اللبة(1) [والمنحر»(2)، فلا يجوز بخلاف](3) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة من كتاب الرقاع: قلت: والذبيحة تكون الحنجرة بالرأس، أو تكون بالرقبة؟ قال: المأمور به أن يكون الذبح باللبة على(4) الكربة(5). فإن بانت إلى شيء مما ذكرت؛ /6/ لم أعلم في ذلك تحريما، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل ذبح دابة أو طيرا، فقطع الوريد وما عنده إلا الكربة، هل تؤكل؟ قال: إذا لم يفر الشوران(6) كلها؛ فهو مكروه.

مسألة: ومن ذبح شاة فقطع الكربة، ثم تركها حتى تموت؛ فلا تأكل، إلا أن يقطع مع الكربة الوريدين؛ فإنه يأكلها. وقول: لا يجزي حتى يقطع الوريدين مع الكربة، والله أعلم.

(1) اللَّبَبُ كاللَّبَّةِ وهو موضع القلادة من الصدر من كل شيءٍ والجمع الأَلْبابُ. لسان العرب: مادة (لبب).

(2) أخرجه موقوفاً على ابن عباس كل من: البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب النحر والذبح؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، رقم: 8615؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصيد، رقم: 19829.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: خرم.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: خرم.

(5) الكربة: الصدر وسمي كربة لأنه موضع الحزن من النفس والله أعلم.

(6) والشَّوْرانُ: العُصْفُرُ، وثَوْبٌ مُشَوَّرٌ. القاموس المحيط: مادة (شار).

١٤٬٧٢١ / ٣٦٬٧٥٥