قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٨

مسألة: سألت أبا الحسن: عن رجل أراد أن يذبح شاة من حلقها، فأجرى السكين، فانقلبت الشاة، فجرى السكين على قفاها، فذبحها من قفاها، هل تؤكل؟ قال: إذا أراد ذبحها من الحلق، فانقلبت هي من ذات نفسها من غير إرادته هو، وقد أجرى هو السكين، فسبقته السكين على قفاها، وقد ذكر اسم الله؛ فإنّي أرجو أن(1) لا بأس بها؛ لأنهم قد قالوا: إنه لو تعمد لقطع رأسها لم يحل(2) أكلها، فإن لم يتعمد لقطع رأسها، فسبقته السكين حتى قطع رأسها؛ فلا بأس بأكلها.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا تؤكل؛ لأنّه لا يجوز الذبح من القفا، وقد وقع الذبح من القفا، فسواء كان عمدا أو خطأ.

ومن(3) غيره: وبهذا نأخذ.

قلت له: وكذلك إن سبقته السكين على أحد الجانبين؟ قال: نعم، إذا لم يتعمد لذلك؛ فأرجو أن لا بأس به.

قلت: فما حد الذبح الذي إذا ماتت الذبيحة منه أكلت؟ قال: إذا ذبحها الذابح ذبحا لا تحيى عليه، ثم ماتت من ذلك؛ أكلت.

قلت: ولو لم يقطع منها شيئا من الأوداج(4)؟ /9/ قال: نعم، إذا ذبحت ذبحا لا تحيى به.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: خرم.

(3) ق: قال.

(4) الأوداج: جمع مفرده ودج وهي ما بالحلق من العروق، والودجان عرقان متصلان من الرأس إلى السحر. لسان العرب: مادة (ودج).

١٤٬٧٢٤ / ٣٦٬٧٥٥