قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣

هذا، ولم يكلّفوا صرف ألسنتهم إلى التسمية بالله الرحمان، والرحيم والعظيم، وأشباه هذا، وإن كان يحسن اللغات؛ أجزاه وإن كان يحسن العربية.

مسألة: وعن رجل قال في ذبيحته: "الله الله" ولم يكبر، أو قال: "أشهد أن محمدا رسول الله"؛ فهو جائز إن شاء الله.

مسألة: ومن أضجع شاة فقال: "لا بارك الله فيها"، أو قال: "لعنها الله"، ولم يقل: "بسم الله" فهو آثم في قوله ذلك، وخالف ما يقال في التسمية، وقد ذكر اسم الله عليها؛ وجائز أكلها وهو عاصٍ في لعنه، والله أعلم. وبعض المسلمين لا يوجب في المعصية ذكاة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: من قال عند الذبح: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أمر بك الله ورسوله"، ولم يبسمل ولم يكبر؛ إن هذا الذبح جائز، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفي الذابح إذا قال عند الذبح: "لا يلاهن(1) الله وأكبر لاه الحمد"، وقال: إنه معتقد في ذلك أنّه يذكر اسم الله على ذبيحته، وإنّما قال بهذه اللفظة، بجملة الألفاظ الصحيحة، /13/ أتؤكل ذبيحته أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يقل لا حتى يقتضي النفي؛ فعندي أنّه لا بأس بأكل ذبيحته؛ لأنّه قد ذكر اسم الله، لأن في عامة الآثار إذا ذكر اسم الله على الذبيحة، على أي وجه كان الذكر، وقصده الذبح؛ كفاه ذلك، وحلت ذبيحته، وإن كان نفى الألوهية، ولم يستثن؛ فلا تؤكل ذبيحته، وبالله التوفيق.

(1) ق: إلاهن.

١٤٬٧٢٩ / ٣٦٬٧٥٥