الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٠مرخصا في النسيان دون العمد مثل مذهبنا ومالك، والشافعي يرخصان(1) فيهما. انتهى، فينظر في ذلك.
قال المؤلف: وجدت في كتاب من كتب الشافعية، تستحب التسمية لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام:118]. وفي الصحيحين: أنه - عليه السلام - حين ذبح أضحيته قال: «بسم الله»(2)، فلو لم يسم؛ حلّت؛ لأنّ الله أباح لأهل الكتاب، وهم لا يسمون /20/ غالبا. وفي الصحيحين: إن أناسا قالوا: يارسول الله، إن قوما من الأعراب يأتوننا باللحم، ما ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال - عليه السلام -: «سموا الله تعالى وكلوا»(3)؛ فدل على أنّها غير واجبة، وغير ذلك من الأدلة. انتهى قوله واحتجاجه، نقلته هنا ليعرف مذهبهم في ذلك، والله أعلم يهدي من يشاء.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه جاعد بن خميس الخروصي: في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام:121]، ففي قول ابن عباس - رضي الله عنه -: أراد به تحريم الميتة، وما معناها من المنخنقة وغيرها. وفي قول عطاء: إنه الآية في تحريم الذبائح التي كانوا يذبحونها على اسم الأصنام، وأنا أقول في هذه: أنّها لاحقة بالميتة؛ لأنّها مما قد أهل به لغير الله، فالنهي عن أكلها
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يرن، هكذا رسمت.
(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الأضاحي، رقم: 5565؛ ومسلم، كتاب الأضاحي، رقم: 1966؛ وأبي داود، كتاب الضحايا، رقم: 2810.
(3) أخرجه أبو داود، كتاب الضحايا، رقم: 2829؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب المناسك، رقم: 8795.