الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٣ذلك؟ قال: معي إذا كان قد ذبحها قبل التسمية ذبحا لا تعيش على مثله في الاعتبار؛ لم تنفع التسمية في بعض ما قيل عندي بعد ذلك، إلا أن تذبح من أسفل من ذلك، ويذكر اسم الله، وتتحرك بعد الذبح الأخير والتسمية.
قلت: فإن كانت في الشخطتين الأوليتين تحيى على مثل ذلك الذبح، ثم ذكر اسم الله في الجذبة الثالثة، ولم تحرك الشاة بعد ذلك، هل تؤكل؟ قال: معي إنه يخرج فيما قيل: إنها لا تؤكل؛ لأنها عندي بمنزلة المريضة بهذا الذي قد تقدم فيها.
مسألة: والذابح إذا نسي أن يذكر الله حتى قطع رأس الذبيحة، ما يصنع بها؟ قال: يذبحها ثانية أسفل من ذلك الذبح، فإن تحركت بعد الذبح الثاني؛ أكلت، وإن لم تتحرك؛ لم تؤكل، والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد: ومن أضجع شاة ليذبحها، وسمى عليها، ثم قامت، أو اشتغل يكلم أحدا، ويحدد السكين على حجر، ثم ذبحها من غير أن يسمي ثانية؟ فلا يضره ذلك إذا كان قاصدا بالتسمية إليها للذبح، ولم يخرج من حال ذلك إلى غيره، وإن سمى ثانية؛ فهو أحب إلي.
قال غيره: يجزيه إذا لم يتشاغل عنها بشيء من غير الذبح.
مسألة: وسألته عن رجل أضجع شاة، وذكر اسم الله عليها؟ قال: تؤكل إذا لم /24/ يتشاغل بشيء عنها، وكان تركه للتسمية ناسيا، والله أعلم.
قال أبو سعيد: إذا قصد بالتسمية إليها للذبح؛ فعندي أنه مما لم يخرج، من حال ذلك إلى غيره، فهو على سبيل التسمية الأولى، ويجزيه ذلك.