الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٥(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن يذبح ذبيحة، فنسي أن يذكر اسم الله عليها حتى فرغ من ذبحها، ثم ذكر بعد ذلك قبل أن تموت، أتحل ذبيحته على هذا أم لا؟
الجواب: على ما سمعته من الأثر أنها لا تحل إلا أن يبقى من مذبحتها شيء؛ فيجري عليه السكين ثانية، ويذكر اسم الله عليها، وتتحرك عند ذلك، وترك هذا أسلم من طريق الورع، إذا كان الذبح الأول تموت بمثله.
قال غيره: وهذا على قول من يفسدها بتركه على حال تعمد أو نسي؛ فهو حرام لا على قول من يجيزها في موضع عذره لعدم ذكره، وكله من قول المسلمين؛ إلا أن القول بالتحريم أكثر ما في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن نسي أن يذكر اسم الله عند الذبيحة، يحل أكلها أم لا؟
الجواب: أكثر القول لا تحل، والله أعلم.
قال غيره: صحيح.
مسألة عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب المغربي: ومن ذبح شاة أو بقرة، أو مثل ذلك من الأشياء، /26/ ولم يذكر اسم الله ناسيا، هل تكون ذكاة أم لا؟ قال: إن ذلك ذبح جائز، وهو ذكي، إذا كان إنما ترك التسمية ناسيا، وأما إذا تركها متعمدا؛ فلا تحل، هذا قول جابر بن زيد - رضي الله عنه -. وأما الربيع؛ فلا يجيز الذبيحة إلا بذكر اسم الله، والله أعلم، قال غيره: حسن ما قال، والله أعلم، فينظر في ذلك.