قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٤٠

قال غيره: أما الأصم فإذا كان من أهل القبلة؛ فذبيحته جائزة، إلا أن لا يسمي، وأما الأبكم الذي لا يتكلم، ويفصح بحروف الكلام؛ فلا تجوز ذبيحته في بعض قول المسلمين؛ لأنه لا يسمي تسمية، يفصح بها حروف الكلام بالتسمية، /30/ ولا تكون التسمية بالقلب، وإنما هي باللسان.

مسألة: وسئل عن الأعجم إذا ذبح، هل تؤكل ذبيحته؟ قال: معي أنها لا تؤكل.

قلت له: فإن كان أعجمي لا يعرف العربية؟ قال: تؤكل، والأعجميُّ(1) غير الأعجم(2).

قيل له: فنصراني قال: اسم الله، واسم المسيح، وذبح، هل تؤكل؟ قال: معي أنها تؤكل، وهذا كله إذا أراد التسمية.

قلت: فإن ذكر الله باللسان، ولم يعتقد التسمية؟ قال: معي أنه إذا ذكر اسم الله عليها؛ فقذ أتى ما أوجب الله، ورأيته(3) يجوز أكلها له ولغيره.

قيل له: فالمشرك إذ ذكر اسم الله على الذبيحة، إذا كان من غير أهل الكتاب، هل تؤكل؟ قال: معي أنها لا تؤكل، ولا أعلم في ذلك اختلافا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) الأعجمي هو غير العربي.

(2) الأعجم هو الذي لا يفصح ولا يبن كلامه وإن كان عربي النسب. لسان العرب: مادة (عجم).

(3) هذا في ث. وفي الأصل: واد رأيته.

١٤٬٧٤٦ / ٣٦٬٧٥٥