قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٤٤

المريضة إذا ذكيت، ولم تتحرك بعد رفع السكين عنها؛ فالأصح معهم أن لا تؤكل؛ لأنه على الأغلب، ربما يكون سبب موتها لا من تلك الذكاة، فمن ذلك أعجبهم الوقوف عنها.

وكل من ذكّ ما لا تجوز ذكاته من الدواب، أو لم يذكر اسم الله على ما تذكيه منها، ولو في الأصل ممن يجوز أكله من الدواب المحللة بعد ذكاتها على المأمور به فيها، أو ممن لا يجوز منه الذكاة على ما صرحناه، وأكله آكل على ذلك الحال؛ فإنّه حرام عليه الأكل منها، وهو عاص بركوبه فيما لا يحل له مما نهى الله عنه، كذلك الغاصب /34/ والسارق للسكين الذي يذكي بها، أو الدابة الذي يذكيها بها؛ فإنه عاص لله بركوبه ذلك. والله أعلم.

رجع إلى الكتاب: والذابح(1) ما ليس له، أو بالسكين المغتصبة، أو المسروقة عاص في الذبح، والفعل واحد في الوقت الواحد من فاعل واحد، ولا تكون طاعة ومعصية في(2) معنى واحد، وقد حصل (ع: من) هذا الفاعل على ما ذكرناه عاصيا في فعله باستعماله السكين المغصوبة في الذبح والشاة المسروقة، ولا يجوز أن تكون تلك الحركة التي تتحرك بها السكين، والذبح الذي ذبحه بها، وهي معصية يكون طاعة، ولا الذكاة طاعة، والمتعدي في شاة غيره (ع: راكب) المعصية(3)، والطاعة والمعصية متنافيان، وإذا بطل أن يكون طاعة؛ فقد بطل أن

(1) هذا في بيان الشرع (27/ 52). وفي الأصل: (ع: إذ). ث: (ح: إذا). ق: إذ.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: (ع: في).

(3) هذا في ث. وفي الأصل: للمعصية.

١٤٬٧٥٠ / ٣٦٬٧٥٥