الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٤٥يكون ذكاة شرعية، وإذا بطل أن يكون ذكاة شرعية؛ بطل أن يجوز بها تناول الحيوانات.
قال غيره: وهذا المعنى داخل في جميع ما قدمناه في أول هذا الباب من أنه كلما لم تصح الذكاة به ولا منه، ولا فيه، ووقع ذلك على غير المأمور به؛ فهو
قال المؤلف: لم يصح به تناول الحيوانات، ولا أكلها ولا بيعها ولا شراؤها، وهي محرمة كغيرها من المحرمات المذكاة على هذا /35/ المعنى. وغير المذكاة وكله في الحرْم بمعنى واحد، ولا يجوز إلا ذلك، والله أعلم.
رجع إلى الكتاب: فإن قال قائل: الغاصب يكون عاصيا في الفعل وفي السرقة، ولا يكون عصيانه مبطلا لذبحه؛ قلنا له: (ع: نعم) مبطلا لذبحه، وإن أتى الذبح على وجهه على تلك الحالة؛ لأن سرقته معصية، واستعماله للذبح معصية أخرى.
قال غيره: وأكله لتلك الدابة التي سرقها، وذبحه لها بالسكين التي سرقها أيضا يعد معصية أخرى عليه، وعلى كل من علم بذلك إذا عامله، وأخذ منها وأكلها، والخلاف جرى بين العلماء في لزوم ضمانها؛ فقيل: إنه على كل واحد منهم بقدر ما أخذه وأكله منها. وقيل: على الواحد منهم لزوم الجميع، غير أن صاحبها لا له إلا غرم واحد من جميعهم بقدر ثمن دابته، لا أكثر من ذلك، والله أعلم.
(رجع إلى الكتاب) كرجل سرق طعاما؛ فهو عاص بالسرقة، فإذا أكله؛ حصلت له معصية أخرى بالأكل، وإذا ثبت؛ هذا ثبت ما قلناه.
فإن قال: فأي موضع منع من السكين، منع استعمال السكين؟ قلنا له: أجمع الناس جميعا أن ليس له أن يذبح بها.