الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٤٨آخر: من وجد شاته مذبوحة في موضع؛ فلا أحب له أكلها، إلا أن يدرك ذكاتها، وتتحرك بعد ذبحه.
مسألة من غيره: وإن اغتصب رجل شاة مقتسرا لها وذبحها، وهو من أهل القبلة؛ جاز أكلها إذا كان ممن يجوز ذبحه، ولربها أفضل قيمتها حية ومذبوحة.
مسألة: وإن سرق رجل شاة وذبحها، وادعى أنه ذكر اسم الله عليها؟ فلا يعجبنا تصديقه؛ لأنه ليس في موضع التصديق، وإن سُمع يذكر اسم الله عليها؛ جاز أكلها، وإن أدركها ربها قبل الموت، فذكر اسم الله عليها؛ لم تؤكل وإن أدركها حية، وأجرى السكين على موضع الذبح، وقطع منها ما قطع، وذكر اسم الله عليها، وتحركت بعد ذلك، فإذا كان السارق قد استفرغ الذبح الذي لا يحيى بمثله في التعارف، فذكر اسم الله عليها، وذبح؛ لم ينفع الذبح الثاني من الموضع. وإن كانت الدابة لا تموت بمثله /39/ في المتعارف، وذكر اسم الله عليها وذبح، واستفرغ الذبح؛ فهي تذكية.
ومن غيره: وفي المنهج: وعن أبي الحسن ?: في رجل وجد رجلا ظالما يذبح دابته، ولم يذكر اسم الله، فأخذ هو الحديدة من الظالم، ثم أجراها على موضع الذبح، وذكر اسم الله، وهي حية قبل أن تموت، أو ذبح أسفل من الموضع الذي ذبح فيه الظالم، وهي حية لم تمت؛ فكل ذلك جائز إن شاء الله.
(رجع) مسألة: وقيل: من سرق شاة وذبحها؛ إنها لا تؤكل إلا أن يسمعه صاحبها يذكر اسم الله عند ذبحها، أو يخبره بذلك من يثق به، وإن ذبحها على وجه الغصب والقهر، والغلبة من السلطان وغيره؛ فإن ذبيحتهم تؤكل ولو لم يقل إنه ذكر اسم الله عليها، إذا وجدها صاحبها، أو رجعت إليه بوجه من الوجوه. وإن ذبحها على وجه الدلالة، أو بسبب مساومة لبيع؛ فلا يحرم أكلها.