قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٥٠

إلى الذين باع لهم اللحم، فأخبرهم إنه باع لهم ما لا يحل له، وطلب إليهم الحل من ذلك الثمن الذي قد صار إليه من عندهم، قلت: هل يجزيه ذلك عن الرد عليهم؟

فعلى ما وصفت: فلم نحفظ فيها بعينها شيئا في الحل، إلا إنا نحفظ في الربا أن الحل فيه لا يجوز، وليس إلا الرد، وقال الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام:121]، وقد أطعمهم ما لا يحل له، والناس لا يحلون ما حرم الله في كتابه، والرد عندنا أوكد، وأنا ملتمس الأثر في هذا الحل، وناظر فيه، والتوفيق بالله.

قلت: وكذلك لو أن رجلاً مما لا يثق به أخبر صاحب الدابة أن ذلك الرجل قد ذكر اسم الله عند الذبح، قلت: هل يجتزي بقوله؟ فعلى ما وصفت: فإذا أخبر صاحب الدابة رجل ثقة به، أن الظالم الذي ذبحها سمعه يذكر اسم الله عليها؛ اجتزى بقوله إن شاء الله، إذا كان يأمنه على قوله ذلك.

قال غيره: معي أنه قيل: إذا كان الذابح ممن تُؤكل ذبيحته /42/ من أهل القبلة، أو أهل الكتاب؛ جازت ذبيحته إلا السارق إذا سمع [ … ](1) السارق. وأما المكابر أو المتغلب، أو المغتصب أو يأخذه مشاهرا، والأخذ بسبب؛ فإن ذبيجته جائزة ما لم يعلم أنه لم يذكر اسم الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

١٤٬٧٥٦ / ٣٦٬٧٥٥