قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٥١

مسألة: وما تقول فيمن سرق مدية وذبح بها أضحيته، هل تحرم عليه؟ فقد اختلف الناس (ع: في) الذبح بالسكين المغتصبة؛ بعض لم يحرم ذلك. ومنهم من حرم، والله أعلم. فينظر في ذلك كله.

مسألة عن أبي المؤثر ?: وسألته عن ذبيحة السارق، هل يجوز أكل لحم ما ذبح؟ قال: لا.

قلت له: فنجسة ذبيحته؟ قال: نعم.

قلت له: فمن اشترى منها، ولم يعلم نهي المسلمين عنها، وأكلها ومست ثيابَهُ، وبدنه وآنيته؟ قال: يطهر ما مست بالماء.

قلت: فإن كان قد صلى صلوات عدة، ولم يعلم؟ قال: إذا علم؛ فليتطهر، ويطهر ثيابَهُ، ويبدل ما صلى، ويتوب إلى الله، ولا أرى عليه شيئا. وقد حدثني رباط بن المنذر: إنه من أكل من لحم ميتة أن يتصدق بلحم ذكي مثل ما أكل. وقد /43/ سمعت أن جارية كانت ترعى، فأصيبت شاةً لها فماتت، فذبحتها وجاءت بها إلى أهلها، فقالت لهم أنها قد ذكتها، ثم إنها سألت من بعد ذلك ما يلزمها، فلم يروا عليها غرما. ونقول: عليها التوبة والاستغفار، وطهارة ما مسها منه.

مسألة عن محمد بن إبراهيم الخراسيني وقال في رأس غنم، اشتركوا فيه خمسة أنفس على أن يذبحوه، وغاب واحد منهم، فذبحوه الذين حضروا سوى الغائب، ذبيحتهم ذكية أم لا؟ قال: لا تجوز ذبيحتهم إلا بأمر الجميع، والله أعلم. قال: ويوجد في هذه رخصة أنه إذا ذبحه الحاضر؛ فذلك إليه، وإنما عليه قيمته.

مسألة: ومن سرق شاة فذبحها وهي شاته؛ فجائز أكلها، وهو آثم بنيته.

١٤٬٧٥٧ / ٣٦٬٧٥٥