الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٧١الاضطرار؛ لأن معه نزول الاختيار، لأن الرواية الأولى تقتضي جواز ذلك، والاعتبار في جميع ذلك الحد المرهف الذي يصلح للقطع من جميع الآلات.
وقد كره الذباح بالفضة والذهب /70/ والرصاص والنحاس، ولا أعلم إلا من جهة تعذره عن القطع، ألا ترى أن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي رفع إجازة ما ذبحته الرصاصة الخارجة من التفق إذا ذكر اسم الله عليها، وكانت الرصاصة غير مدحرجة، وبها حدود ولا أدريه أنه يرفعه عن غيره أو رأيا رآه بنفسه قياسا على ما أشبهه، ولكني لم أعتمده على وجه الاختيار، طلبا مني في نيل ما ناله، أهل الثرى من التقلب به على وفق أعراضهم، ولكني بحمد الله ما كان مني من النوى لطلب ذلك الجدوى، إلا السلوك به سبيل أهل البر والتقوى، ولا لائمة على من لا يساعده القدر في نيل ما قد نواه، ولا رام تحصيل ما يهواه، والمعذور من عذره مولاه، ولولاه من سواه، والحمد لله على قضائه السابق فينا فأمضاه، واللاحق الذي لا لنا إلا الولوج إليه من باب رضاه، والنداء له بما يحبه ويرضاه، وإنا إن شاء الله هذا قصدي وفيه مقصدي، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه، من معاصيه ودائن بالخلاص من جميع حقوقه، وحقوق عباده إنه هو التواب الرحيم، والحمد لله وحده، والله أعلم.