الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٧٢الباب السادس في ذبيحة المحتسب والدال والغالط وفيمن وجد دابته مذبوحة
عن الشيخ أحمد بن بن مفرج: وسألت /71/ عمن غاب وعنده دابة مثل شاة أو غيرها مرضت، أو خيف عليها التلف، فذبحها أهله، أو أمروا من يذبح وذبحت، أيحل لحمها؟ فنعم يحل، وليس كالتعدي والغصب؛ لأنّ ذباح الخطأ والدلال والسبب، فلا يحرم، والله أعلم. وكذلك إن كانت عند أحد من الناس، فذبحها على وجه الدلالة والاحتساب؛ حلت، والله أعلم.
قال أبو نبهان: نعم قد قيل بهذا من حلها، فيما يكون على معنى الخطأ والدلالة والاحتساب في موضع جوازه منه لربها، أو لشيء من الأسباب الموجبة لبعده من السرقة أو الاغتصاب، أو ما يكون من التعدي في حكمه، جاز في أكله لجوازه حينئذ فيها أن يجوز على هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن محمد بن المختار: وقال: من وجد شاته مذبوحة في البلاد بلا رأيه؛ لم يجز له أكلها، وإن وجدها مذبوحة خارج البلد؛ إن له أكلها والانتفاع بها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن كان عنده رأسان غنم فسرقا من عنده، فبعد ذلك وجدهما مذبوحين، واحدة في الفلاة، وواحدة في البلدة، أيحرم عليه أكله من هذين الرأسين؟ قال: يأكل الذي وجده مذبوحا في /72/ الفلاة، ولا يأكل الذي وجده مذبوحا في البلد، والله أعلم.