قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٧٤

على ما ذكرت، قال الله: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة:91]. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: والدواب إذا كانت مضرة، ولا يقدر على صاحبها أن يحتج عليه في صرفها، فاحتسب أحد فذبحها إذا خيف منها [عقرها، وخرابها](1) وما يتولد من المضار منها، فذبحها ذابح على هذه الصفة، لا متعديا ولا غاصبا ولا سارقا، وذكر اسم الله عليها؛ فمعي أنها تؤكل وهي حلال طيبة لا بأس بأكلها لصاحبها، وإن لم يقدر على تسليمها، فأكلها هذا الذابح لها، أو غيره على اعتقاد الخلاص من ثمنها إلى صاحبها؛ فلا بأس في ذلك، ولا شبهة في ذلك، ولو باعها على غيره بعد العلم مشتريها؛ لم يضر ذلك، والله أعلم.

مسألة: وفي كتاب منهج الطالبين: وقال زياد بن المنذر: من أكل لحم ميتة؛ إنه يتصدق بلحم ذكي، مثل /74/ ما أكل. وقيل: إن جارية ترعى، فأصيبت لها شاة فماتت، وذبحتها وجاءت بها إلى أهلها؛ فقالت لهم: إنها قد ذكتها، ثم أنها سألت بعد ذلك ما يلزمها، فلم يرو عليها غرما، وعليها التوبة والاستغفار، وغسل ما مسها منه. وكذلك من أكل من ذلك اللحم من الناس؛ عليهم غسل ما مسهم منه، ويعيدوا صلاتهم، وإن كذبوها؛ فلا شيء عليهم، وهي حقيقة بالتكذيب. ومن علم قول المسلمين فيها، فأكل على معرفة وأراد التوبة؛ فإنه يغتسل، ويغسل ما مسه من الميتة، ويبدل صلاته، وعليه كفارة واحدة. وقول: لكل صلاة كفارة، وأحب أن تجزيه كفارة واحدة، وليستغفر الله، ويندم على فعله ذلك، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عقراها وجزاؤها.

١٤٬٧٨٠ / ٣٦٬٧٥٥