قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٧٥

الباب السابع في ذبيحة المأمور إذا غلط [أو من غيره](1) وفي ادعائه أنه نسي أن يذكر اسم الله على الذبيحة مقبول [أم لا؟](2)

ومن أعطى رجلا شاة يذبحها له، فزعم أنه نسي التسمية؛ لم يقبل قوله، إلا أن يكون ثقة.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: ومن أمر أحدا ليذبح له شاة، فأمر المأمور غيره بذبحها، من غير إذن من أمره، وذبحها المأمور الثاني، أتكون ذكية حلالا، /75/ أم لا، وقد يوجد أنّها قتولة عليه عمل أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: ذكية على قول بعض فقهاء المسلمين، والله أعلم.

قال أبو نبهان: صحيح، إلا أن يتقدم عليه أن يذبحها هو لا غيره، فيجوز لأن يلحقها معنى الاختلاف في جوازها على هذا لوقوعه، لا على ما جاز فيها، إلا أنه يعجبني أن تؤكل لبعده في المعنى من السارق على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ومن أَجَّرَ، أو أمر ثقة يذبح له ذبيحة، وقال له: إنه نسي أن يذكر اسم الله عليها، أيلزمه تصديقه، وتحرم عليه ذبيحته، على قول من يحرمها بالنسيان أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: الأحسن معنا أن لا تحرم على هذه الصفة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عفي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما حدثوا به أنفسهم، وما أكرهوا

(1) ق: وأمر غيره.

(2) زيادة من ث.

١٤٬٧٨١ / ٣٦٬٧٥٥