الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٧٦عليه»(1). ولعله قد قيل: إنها تحرم بذلك على قول من قال بتحريمها، والله تعالى أعلم.
قال أبو نبهان: نعم، إن في معنى الرواية ما يدل على حلها، وفي ظاهر معنى الآية ما يدل على المنع من أكلها، فجاز أن تكون على ما بها من الاختلاف في جوازها، إلا أن التحريم أكثر ما فيها.، وأما تصديقه لمن أجره أن يذبحها أو أمره /76/ إن قال: إنه نسي أن يذكر اسم الله عليها؛ فالقول في هذا الموضع إليه فيما له من قبوله أو عليه؛ لأن الثقة من لا يجوز أن تلحقه تهمة بخيانة لما ظهر له من أمانة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: أرأيت وإن كان غير ثقة، والمسألة بحاله؟
الجواب -وبالله التوفيق-: كما تقدم من القول في هذا كفاية، إن شاء الله، والله أعلم.
قال أبو نبهان: نعم على قول من أباحها في هذا الموضع، وأما على قول من يحرمها؛ فعسى في المأمور أن يختلف في جواز قوله لربها، لقول من أجازه فيما يكون من نحو هذا، وقول: من لم يجزه حتى يكون ثقة، وأما من يجوز أن تلحقه التهمة والكذب؛ فعسى أن لا يقبل على حال، والله أعلم.
مسألة عن السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: وفيمن أمر غيره يذبح له رأس غنم، فادعى بعد ذبحه أنه لم يذكر اسم الله عليه، أيكون قوله ذلك مقبولا، وحجة على صاحبه الآمر بذبحه، كان الذابح ثقة أو غير ثقة، أم لا، ويصير
(1) أورده بمعناه الربيع، رقم: 794. وأخرجه بمعناه كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الطلاق، رقم: 11416؛ والطبراني في الكبير، رقم: 1430، 2/ 97.