الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٠قال: جائز لمن /81/ اشترى، وللرجل الأكل منه؛ لأنه ليس بغاصب ولا سارق، ولا متعد على العمد، إنما هو مخطئ، والخطأ مرفوع، والتسمية قد وقعت عليها عند الذبح لذكاتها على أنها ماله، فصح تذكيتها، وعلم الخطأ في ذلك؛ فهي لربها حلال، ولمن اشترى منها، ولا يحرمها الخطأ الذي رفعه الله، ولم يؤاخذ به.
مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي الذابح إذا قال إنه لم يذكر اسم الله على ما ذبح؛ فقوله مقبول على ما في يده، ولا يجوز أكل ما لم يذكر اسم الله عليه من الذباح، وكذلك ما قطع رأسه عمدا. وأما إذا كان الذابح لغيره وقال إنه لم يذكر اسم الله على ما ذبحه، وكان ممن يدين بالتسمية مأمونا على فعله؛ أعجبني قبول قوله، وإن اتهم بالكذب؛ رجوت جواز أكل ما ذبحه، فإن تعمد على ترك اسم الله على الذبيحة؛ لزمه قيمتها. وأما الخطأ؛ فالله أعلم، ويحسن في ضمانه، وبراءته من الضمان اختلاف على ما يقايسه، كالتاجر إذا أدخل على صاحب المال الربا؛ فقول: عليه الضمان إذا أخطأ؛ لأن الخطأ مضمون /82/ في الأموال. وقول: لا ضمان عليه؛ إذ هو أجير(1) في الأصل، ولو كان أجيرا ببعض الربح. وكذلك هذا الذابح ولو ذبحه بأجر، فهذا الذي حضرني، وقولي فيه في هذا وغيره قول المسلمين المحقين من أهل الاستقامة، والله أعلم.
قال غيره: وفي الأثر أنه لا يقبل قوله على الغير، إلا أن يكون ثقة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: جبر.