الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٢الباب الثامن في ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى والصابئين وما ذبح على الأصنام
ومن كتاب بيان الشرع: مسألة: قال أبو الحسن ?: لا بأس بذبيحة أهل الكتاب من اليهود والنصارى، إلا نصارى العرب؛ فلا تؤكل ذبائحهم. وقد قيل: من قرأ الإنجيل منهم؛ أكلت ذبيحته، والناس مختلفون في ذلك؛ قال قوم: إنها جائزة. وقال آخرون: حتى يسمعه يذكر اسم الله على الذبيحة. وقال آخرون: إن لعب باللحم لم يؤكل. وقال آخرون: يذبح ويلي ذلك المسلم.
مسألة عن القاضي أبي علي: إن اليهودي إذا ذبح ذبيحة، ولم يذكر اسم الله عليها؛ إنه جائز أكلها، والعلة في ذلك قول الله - عز وجل -: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة:5]. استثناء من قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام:121]، والله أعلم.
مسألة: وقيل: لا بأس /84/ بذبائح اليهود والنصارى، الرجال منهم والنساء، وكذلك المرأة تجوز ذبيحتها إذا أحسنت الذبح من المسلمين، وإن لم تختتن، ومن أهل الذمة من اليهود والنصارى، وإن لم يختتن، إلا العرب من النصارى؛ فقد قيل: إنه من لم يقرأ الإنجيل منهم؛ لم تؤكل ذبيحته.
مسألة: وسألته عن نصارى العرب إذا كانوا يقرؤون الإنجيل، ثم ذهب ذلك من أيديهم، أيناكحون وتؤكل ذبائحهم؟ قال: لا، إلا من يقرأ الإنجيل منهم.
قلت: ومن لم يقرأ هو بنفسه، لم تؤكل ذبيحته، ولم تنكح ابنته؟ قال: نعم؛ لأنها ليست بأصلهم، فذلك في الذبائح. فأما نساؤهم، فإذا كانوا أهل قراءة، إلا