الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٣أنهم منهم من يقرأ، ومنهم من لا يقرأ، وكان ولي المرأة يقرأ؛ فلا بأس بتزويجها، وإن كان وليها لا يقرأ؛ فلا يجوز تزويجها.
قلت له: فالجبن مثل الذبيحة؟ قال: لا؛ الجبن جاء مرسل، والذبيحة ليس كذلك، إلا إنه وقف عن جبن من لم يقرأ الإنجيل، وقال: ليس فيه معي شيء.
قال غيره: وقد قيل في الجبن: إنه لا يؤكل، إلا من عمل أهل التوحيد، وأهل الكتاب.
مسألة: قلت: فإن تصدقوا به على /85/ المسلمين، أو أهدوه إليه هدية، أيجوز له أكله، والانتفاع به من عندهم؟
قال: فأما ما ذبحوا من الإبل؛ فهو فاسد لا يجوز للمسلمين، ولا لهم فيما قيل. وأما الشحوم من الغنم والبقر من ذبائحهم، أو ذبائح المسلمين؛ فعندي أنه جائز ما وهبوه، أو تصدقوا به على أحد من المسلمين ممن يجوز ذلك منهم.
قلت له: ويجوز للغني من المسلمين أن يقبل هديتهم من ذلك؟ قال: فمعي أنه يجوز ذلك من الغني منهم للغني من المسلمين، ولا يعجبني ذلك من الفقير منهم للغني من المسلمين.
قلت له: فإن فعلوا ذلك، وقبل الغني من المسلمين هدية الفقير الذمي من ذلك، ما يلزم الغني من المسلمين في ذلك؟ قال: فلا يبين لي عليه شيء، وترك ذلك أحب إلي.
مسألة: والمرتد لا تؤكل ذبيحته، إذا ارتد إلى اليهودية والنصرانية.
مسألة: وسألته عن اليهودي إذا منع الجزية، هل تؤكل ذبيحته؟ فقال: إذا منع الجزية؛ كان محاربا، ولم يكن من أهل الذمة، ولا تؤكل ذبيحته.