قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٨٤

مسألة: وسئل عن ذبيحة من لم يختتن من اليهود والنصارى، أتؤكل ذبيحتهم؟ /86/ قال: نعم؛ لأنه إنما أحل لنا ذبائحهم إذا سموا عليها ليس بالختان.

قيل له: فما تقول إن تحول يهودي إلى النصرانية، أو النصراني إلى اليهودي، أتؤكل ذبيحته؟ قال: نعم.

قلت: فإن تحول مجوسي إلى النصرانية، أتؤكل ذبيحته؟ قال: لا تؤكل ذبيحته، ويقتل بالسيف.

قال أبو سعيد: معي أنه قيل: إن اليهود لا تأكل ذبائح الأقلف منهم من الرجال؛ لأنهم يدينون بالختان. وأما النصارى؛ فعندي أنه قد قيل فيهم باختلاف في القلف منهم من الرجال. وأما المجوس، الأقلف منهم إذا رجع إلى اليهودية أو النصرانية؛ فعندي أنها لا تؤكل ذبيحته، وإذا اختتن وقرأ الإنجيل والتوراة، ورجع إلى اليهودية والنصرانية؛ فلا يبين لي علة تمنع إجازة ذبيحته.

مسألة: وعن بعض الفقهاء: في الصابئين، أتؤكل ذبائحهم وتتزوج نساءهم؟ قال: يوجد عن جابر بن زيد ? أنه قال: فإذا حل تزويج نسائهم؛ حل أكل ذبائحهم، ولا بأس عندنا بذبائحهم.

ومن غيره: ويوجد في الآثار أن ذلك مختلف فيه؛ فقال من قال: إنهم فرقة من النصارى، وتجوز ذبائحهم ويجوز تزويج /87/ نسائهم. وقال من قال: إنه لا يجوز ذلك منهم؛ لأنهم ليس أهل الكتاب. وقال من قال: إنهم ليس من النصارى، وإنما هم يصباءون إلى دين النصارى مرة، وإلى دين اليهود مرة، ويقرؤون الزبور، فإذا كانوا كذلك؛ فهم أهل كتاب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٤٬٧٩٠ / ٣٦٬٧٥٥