الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٥مسألة من كتاب الحل والإصابة، المنسوب إلى محمد بن وصاف: قال أبو عبيدة: وفي قوله - عز وجل -: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ [البقرة:62]، قال: الصابئ الذي خرج من دين إلى دين، ولا تجوز ذبيحة الصابئين؛ لأنهم ليسوا من أهل الكتاب. في تفصيل الله تعالى بين أسمائهم دليل على أنهم ليسوا يهودا ولا نصارى، وسموا بهذا الاسم؛ لرجوعهم من دين إلى دين. وقال مجاهد: هم قوم مشركون لا كتاب لهم. وفي قول ابن عباس: إنهم الكسائيون الذين يعبدون الملائكة، ويستقبلون القبلة، ولا يأكلون الحيوان.
وقال المفضل: هم قوم فارقوا دين اليهود والنصارى، فزعموا أنهم يدينون دين إبراهيم - عليه السلام -، وسموا بذلك؛ لأنهم صبوا عن هذين الدينين، أي: خرجوا منهما.
وقال الصائغي في أرجوزته: /88/
ما ذبح الصابئ لنا حلال … لاشك في هذا ولا جدال
مسألة: سألت ابن المعلا: عن ذبيحة من لم يختتن من النصارى؛ فكره أكلها.
قال محمد بن المسبح: أما الله فقد أجاز ذبيحة أهل الكتاب من النصارى واليهود، وقد نهى المسلمون عن ذبيحة نصارى العرب، ونكاح نساءهم إلا من قرأ منهم الإنجيل.
ومن غيره: وقال عمر: ما نصارى العرب بأهل الكتاب، ولا تحل لنا ذبائحم، وقال: لا تحل لنا ذبائح بني تغلب؛ لأنهم لم يأخذوا من دين أهل الكتاب إلا شرب الخمر وأكل الخنازير.