الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٦(رجع) مسألة: وقد قيل: إن ذبيحة الغلام الصبي الذي لم يبلغ من اليهود والنصارى جائزة، وإن كان لم يختتن.
قال أبو الحواري عن أبي المؤثر: إن ذبيحة الصبي الأقلف من أهل القبلة ومن أهل الكتاب جائزة. وقال من قال أيضا: إنها لا تجوز.
مسألة: ولا تؤكل ذبيحة المجوسي، وإن تحول إلى اليهودية والنصرانية، ولا ذبيحة الأقلف من أهل القبلة.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: قلت له: في اليهودي إذا تنصر، والنصراني والمجوسي إذا تهود، أو تنصر، هل تؤكل ذبائحهم؟ قال: فيه اختلاف.
قلت له: ما حجة من يرى تحريم ذبائحهم على المسلمين؟ قال: لأن الشرك ملل على بعض القول فكأنه ارتد عن ملته، /89/ والمرتد لا تؤكل ذبيحته، وحجة من يجيز ذبائحهم يقول: الشرك كله ملة واحدة، والله أعلم.
مسألة: [ومن كتاب بيان الشرع](1): وأما ذبيحة اليهود والنصارى، فإنها تؤكل وإن لم يختتنوا.
ومن غيره: وقال بعض أهل العلم: في اليهود إذا لم يكونوا مختتنين؛ إن ذبيحتهم لا تجوز؛ لأن دينهم يلزم فيه الختان. وأما النصارى؛ فتجوز ذبيحتهم، وإن لم يكونوا مختتنين؛ لأنه ليس في دينهم ختان.
مسألة: وسألته عما ذبح النصارى من الإبل، هل يجوز ذلك للمسلمين؟ قال: نعم، وإنما حرام من ذبيحة الذين هادوا.
(1) ق، ث: قال أبو معاوية.