الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٧قلت له: فإذا كانت اللحوم أعضاء في أيدي أهل الكتاب، هل يجوز للمسلم ما لم يعلم أنه حرام؟ قال: نعم، إذا كانوا سلما؛ جاز ذلك منهم، وهم بمنزلة المسلمين حتى يعلم أنه مييتة أو لحم خنزير، أو إبل من ذبيحة اليهود، أو مثل ما يحرم (خ: يحرمه) فعلهم.
مسألة: وقال: في الشحوم التي حرمت على اليهود من البقر والغنم؛ إن ذلك جائز للمسلمين من ذبيحة اليهود من أهل الكتاب، وإنما لا يجوز للمسلمين أن يأكلوا الإبل من ذبيحة اليهود؛ لأنها كلها لا تحل لليهود. /90/ وكذلك لا يجوز للمسلم أن يأكل من ذبيحة اليهود الذي لا يأكلونه هم، الذي إذا وجدوه في ذبيحتهم حرمت عليهم عندهم؛ فتلك الذبيحة جائزة للمسلمين.
مسألة: ووجدنا في كتاب من كتب المسلمين: إنه ما حرم على اليهود من ذبائحهم، فكان تحريمه من الذبح؛ فإنه لا يحل للمسلمين أن يأكلوا ما حرم عليهم من الذبح.
مسألة: وما(1) ذبح أهل الكتاب، ثم وجدوا في الذبيحة شيئا يحرمونها به؛ فقيل عن منير: إنها حلال. وأما غيره فقال: لا يأكلها؛ لأنها ليس من طعامهم. وقد قال من قال من الفقهاء بقول منير أنها حلال.
مسألة: وعن أبي الحسن فيما أحسب: وإذا ذبح الذمي شاة، واشترى منها المسلم، فقال له الذمي: "فإن عرض لي في هذه الذبيحة أمر قد حرمت عليّ وحرم عليّ أكلها"، قلت: ما يفعل المسلم؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: إن كانت حرمت عليهم من قبل الذبيحة؛ فهي حرام، ويدفن ذلك اللحم ولا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وأما.