الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٩الباب التاسع فيما يجوز به الذبح من الحديد والحجارة وما أشبه ذلك
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع بن جعفر: ولا يكون الذبح إلا بحديدة لها شفرة، أو مروة، أو قصبة، (والمروة هو: الحجر). وقال من قال: هي البيضاء أو الحمراء، ولا يذبح /92/ بأسودها من الحجارة.
قال أبو سعيد: وإنما قيل لا يذبح بأسودها؛ لأنها تكسس(1)، ولا يبقى لها حد مثل البيضاء والحمراء، فإن خرج في الاعتبار لها حد، مثل البيضاء والحمراء؛ فلا بأس بذلك إن شاء الله.
مسألة عن قتادة عن ابن مسعود قال: اذبح بما(2) شئت ما خلا الظفر والعود والأنياب.
وقال الربيع: لم يكونوا يرون الذبح إلا بالحديد الذي له حد وبالمروة، وبالقصبة يذبح بها العصافير، وكان يقول: هي أخف عليه. وما ذبح به من الحديد إذا كان له حد؛ فهو جائز من مخلب(3) أو غيره، والمدية التي لا نصاب لها يذبح بها.
(1) تكَسس: أي تتكسر وتتهشم، معجم المفردات العامية العمانية لعبد الله بن صالح الحبسي ص 234، بتصرف.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ما.
(3) المِخْلَب: المِنْجَلُ الذي لا أَسْنانَ له. وقيل: المِخْلَبُ المِنْجَلُ عامَّةً. لسان العرب: مادة (خلب).