الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ٩٣فقال لا وعندنا لا تؤكل … وهو صواب ليس عنه نعدل
مسألة: سئل الشيخ أبو سعيد: عما يجوز أن يذبح به الطير من الأدوات، فقيل(1): معي أنه قيل: إنه يذبح الطير بكل ما يجوز به الذبح، إلا أنه يتحرى له ما هو أخف عليه. وقد قيل: لا يجوز الذبح إلا بحديدة أو بحجر، أو بقصب والباقي ممنوع معي الذبح به، وأرجو أنه قيل: يذبح بما نهر الدم، وقطع اللحم، إلا ظفر أو بعظم، ولا أعلم في هؤلاء وأشباههن أن الذبح جائز بهن.
قلت له: مما يجوز أن يذبح الطير، فمثله في الأنعام؟ قال: عندي أنه إذا احتمل ذلك وأمكن؛ جاز ذلك.
مسألة من الأثر: وقيل: «إن جارية لكعب كانت ترعى غنما له، فأصيبت شاة من غنمه، فخشيت الجارية عليها الموت، فذبحتها بمروة، ثم أتت بها إلى مولاها، فأخبرته الخبر، فأتى مولاها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن ذبيحتها بالمروة، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكلها»(2). والمروة: ما كان من حجر له حد يفري.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد /96/ القرن: والذبح بالجاز الذي فيه ضروس يجوز أم لا؟ قال: لا أقول إنه يضيق ذلك، وأحب أن يكون الذبح بالشفرة الحادة.
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: فقال.
(2) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 27168؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 2993؛ والطبراني في الكبير، رقم: 7851، 8/ 211.