الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ١٤٨يتقيه(1)، لا يقبل منه صرف ولا عدل»(2)، فالصرف الفريضة والعدل النافلة. وقال: «تعلموا العلم لوجه الله ولدار الآخرة»(3)، و [قال]: «تكلموا في العلم ما لم ينزل الفخر والمراء، فإذا نزل الفخر والمراء فكفوا عن الكلام»(4).
مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد أنه قال: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن للحكمة أهلا، فإن منعتها أهلها كنت جاهلا، وإن بذلتها لغير أهلها كنت جاهلا»(5). وقال - عليه السلام -: «لا تلقوا الدر في أفواه الكلاب»(6)، ويقال: من أعطى الحكمة غير أهلها خاصمته الحكمة.
شعرا:
ومن منح الجهال علما أضاعه … ومن منع المستوجبين فقد ظلم
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: ويوجد: وحق على 76 س كل ذي علم أن يدين لله بكتمانه، ما لم يحتج إليه، ما معنى ذلك؟ أليس تجب النصيحة على المسلمين لبعضهم البعض؛ والنصح لا يكون إلا بالعلم؟
الجواب -والله الموفق للصواب-: فيما عندي أن تفسير ذلك ليس في معنى
(1) ث: بتقية.
(2) ورد في مسند الربيع بمعناه، كتاب الأخبار المقاطيع عن جابر، رقم: 943.
(3) لم نجده.
(4) لم نجده.
(5) أخرجه بمعناه موقوفا على ابن عيينة كل من: البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى، باب كراهية منع العلم، رقم: 587؛ ونظام الملك في مجلسان من أماليه، رقم: 10.
(6) أخرجه ابن حبان في المجروحين، رقم: 698. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البغوي في جزئه، رقم: 10؛ والرامهرمزي في المحدث الفاصل، ص: 574.