الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٠٦المتقدم، وإن كان لا يخاف من مثله الموت عليها من خنقه (خ: حفيه) فذبح هذا الذبح الثاني، وذكر اسم الله؛ فأرجو أن تُؤكل؛ لأن هذا هو الذبح عندي.
قلت له: فإن ذبحها ذبحا لا يقتل مثلها، وذكر اسم /108/ الله، ثم عوقه(1) أمر فتركها، ثم عاد فذبحها فلم تحرك بعد الذبح الثاني، هل تؤكل مثل الأول؟ قال: أخاف أن لا تؤكل إذا كان لا يموت مثلها، وكان مما يخاف منه الموت عليها، ويعين على قتلها إذا لم تتحرك بعد الذبح الثاني الذي هو الذبح، واعتبروا أمر هذه المسألة.
مسألة: ولو أن رجلا ذبح شاة فوق البيت، ثم وقعت من فوق البيت؟ إنه يكره أكلها.
قال أبو علي: كنا نحسب أنها إذا تحركت من بعد الوقوع، وإذا خرج الطير من الماء؛ فلا بأس. وكذلك عندنا إن كان ذلك منهما بلا أن يكون هو الذي طرحها. وأما طير الماء فلو ذبحه، ثم وقع في الماء؛ لم يفسده ذلك ولو لم يتحرك من بعد خروجه من الماء؛ لأن الماء لا يقتله.
مسألة: قال أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان ?: إن الطير إذا رمي بسهم، وسمى عليه فتردى بعد الرمية؛ فإن وقع منبسط الجناحين؛ أكله. وإن وقع منضم الجناحين؛ لم يأكله، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وطير البحر لا يجوز أكله بغير تذكية، وإن ذبح، فوقع في الماء قبل أن يموت؛ لم يفسد بذلك؛ لأن /109/ الماء لا يعين على قتله.
(1) عوقه أي منعه أو شغله.