الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١١٩ذلك الجدار، ولم يشهد الشهود أنه قتلهم بذلك الجدار، وقد يمكن أن يكون ذلك الجدار إنما وقع عليهم وهم قد ماتوا في علم الله؛ فلا يجوز على قياد قولك أن يحكم عليهم بقود في ذلك بالشبهة التي عارضت في ذلك.
فإن قال: ليس في هذا شبهة وهذا هو المتعارف أنهم إنما ماتوا بذلك الجدار. وهذا مما لا تنكره العقول.
قلنا له: كذلك أيضا هذه الصحيحة لا تنكر العقول أنها إنما ماتت بذلك الذبح، /122/ وإن لم تصح حياتها بعد الذبح، والمعلولة والمتعارف منها والأغلب من أمورها أنها تموت بغير ذلك الذبح، وإنما الذبح تلاقي من أمرها، فهي على الأغلب مع ما عارض فيها من الأشكال مع الإجماع على التحريم إلا بصحة الذكاة، وإلا فأحكامها ميتة كما كانت، ولا تصح الأمور إلا بزوال الريب باليقين، أو بالأغلب من الأمرين المشكلين.
فصل: فأما ركوب الحجر في هذا بالقول؛ فهو أن يحل ذلك على الإطلاق، وأن الميتة والدم ولحم الخنزير والموقوذة، والنطيحة وما أكل السبع والمتردية اللواتي أطلق الله فيهن التحريم على العموم؛ فلا يجوز على جهله بذلك أن يحل ذلك على العموم بالقول أو بالإعتقاد، أو يتولى(1) من أحل ذلك على الإطلاق، وما أشبه ذلك على (خ: من) المحرمات على العموم؛ فلا يجوز على الجهل بذلك أن يحل محرما، أو يتولى من أحل ذلك بدين، ولا يقف عن العلماء إذا برؤوا ممن أحل ذلك برأي ولا بدين، وهذا حجره وتحريمه بالتسمية والقول، وكذلك جميع المحرمات على النص والمعلوم؛ فلا يجوز على الجهل استحلال ذلك بالقول ولا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا يتولى.