الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٢١متصل الجثة والأعضاء، وليس فيه أثر الذكاة؛ فذلك هو الميتة عينه التي يحجر بها على من عاينها إذا لم يعلم الأصل فيها كيف كانت ميتتها وكل ذلك سواء.
وإذا عاين ذلك بهذه الصفة من جميع البهائم، ومن جميع الطير من المأكولات المباحات من ذوات الأرواح التي تعيش في البر، ولا تعيش في الماء، أو تعيش في البر والماء جميعا، فما كان يعيش في البر من ذوات الأرواح من الدواب والطير من المباحات من ذوات الدم من الأملاك، فوقف عليه هذا الواقف، وليس فيه أثر ذكاة تصح بها ذكاته معه؛ فذلك حد الحجر في ذلك وليس له، وإن جهل ذلك إن تقدم عليه بأكل من غير اضطرار ولا شري ولا بيع، وهو في هذا كما وصفنا في الخنزير، إلا أن الخنزير ولو صح فيه الذكاة والجنس قائم العين؛ فلا ينفعه /125/ ذلك وهو حرام، ذكي أو لم يذكَ، والميتة من جميع ما وصفنا، ولو كانت في الأصل ميتة، إلا أنه عاينها مذكاة في يد من يجوز له أكلها من يده من أهل الإقرار، أو أهل الكتاب، فإذا كانت مذكاة؛ فجائز له أكلها وشراها وبيعها ما لم يعلم أنها في الأصل ميتة، وإذا(1) عاينها غير مذكاة؛ فلا يسعه جهل ذلك، ولا يحل له الإقدام على ذلك، وهي في هذه الحالة بمنزلة ما وصفنا به الخنزير في الشهادة عليها، وهي قائمة العين غير مذكاة، والشهادة على لحمها والإقرار ممن هي في يده بأنها ميتة والشهادة عليها، وهي مذكاة بمنزلة الشهادة على لحمها أعضاء، والشهادة على لحمها أعضاء بمنزلة الشهادة على لحم الخنزير زائل العين.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وإذ.